العاملي
313
الانتصار
وعملاً ثم بايع تحت التهديد ، وساعد الحكومة القرشية في حروب الردة والفتوحات . . وهذه السياسة تفسر ليونته مع أبي بكر وعمر وعثمان ، ولذا لا مانع أن يسمي بعض أولاده بأسمائهم ، خاصة إذا طلب عمر منه أن يترك له تسمية ولده ، ويسميه باسمه ! كما روى ابن عساكر في تاريخ دمشق : 45 / 304 : ( قلت لعيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب : كيف سمى جدك علي عمر ؟ فقال : سألت أبي عن ذلك ، فأخبرني عن أبيه عن عمر بن علي بن أبي طالب قال : ولدت لأبي بعدما استخلف عمر بن الخطاب ، فقال له ولد لي الليلة غلام . فقال هبه لي . فقلت هو لك . قال قد سميته عمر ونحلته غلامي مورق . قال فله الآن ولد كبير . قال الزبير فلقيت عيسى بن عبد الله فسألته فخبرني بمثل ما قال محمد بن سلام ) . انتهى . ومثل هذا الأمر كثير في التاريخ والحاضر ، فترى المخالفين لحاكم أو أمير أو ملك يسمون أولادهم بأسمائهم لأغراض متعددة . . منها دفع شرهم . ويظهر أن حالة التعصب لأبي بكر وعمر وعثمان ، واضطهاد الشيعة والحساسية منهم بسبب تسمياتهم بأسماء علي وأهل البيت عليهم السّلام . . استمرت طوال الحكم الأموي وحتى في الحكم العباسي . . ففي الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي ص 214 : ( 187 / 16 - عن أحمد بن عمر ، قال : خرجت إلى الرضا صلوات الله عليه وامرأتي بها حبل فقلت له : إني خلفت أهلي وهي حامل ، فادع الله أن يجعله ذكراً . فقال لي : وهو ذكر ، فسمه عمر . فقلت : نويت أن أسميه علياً وأمرت الأهل به ، قال : سمه عمر . فوردت الكوفة وقد ولد لي ابن وسمي علياً ، فسميته عمر ، فقال لي جيراني : لا نصدق بعدها بشئ مما كان يحكى عنك ! فعلمت أنه كان أنظر لي من نفسي ) ! !